السيد كمال الحيدري
195
الدعاء إشراقاته ومعطياته
وبعده ، وفي الصلاة وبعدها ، وعند غروب الشمس ، تأتي مرحلة جديدة تتحدَّث عن أوقات مُتفرّقة ، منها الدعاء في آخر ساعة من نهار يوم الجمعة ، وقد ورد ذلك في خصوص دعاء السمات ، قال ابن طاووس ( رحمه الله ) : « روى ذلك محمّد بن عثمان بن سعيد العمري « 1 » ، قال : حدَّثني محمّد بن أسلم قال : حدثني محمّد بن سنان قال : حدثني المفضل بن عمر الجعفي ، وروى الدعاء عن مولانا جعفر بن محمّد الصادق ( عليهما السلام ) ، وقال في هذه الرواية : ويستحبّ أن يدعى به آخر نهار يوم الجمعة ، وهذا لفظ الدعاء بالرواية الأولى - فكأنَّها أتمّ إن شاء الله تعالى - : اللهمّ إنِّي أسألك باسمك العظيم الأعظم ، الأعزِّ الأجلّ الأكرم ، الذي إذا دُعيت به على مغالق أبواب السماء للفتح بالرحمة انفتحت ، وإذا دُعيت به على مضايق أبواب الأرض للفرج انفرجت ، وإذا دعيت به على العسر لليسر تيسَّرت ، وإذا دُعيت به على الأموات للنشور انتشرت ، وإذا دُعيت به على كشف البأساء والضرّاء انكشفت . . . » « 2 » . ولكن هذا التخصيص بدعاء السمات لا يقصر الدعاء به ، فهذا الوقت مُبارك في نفسه ، ولم يكتسب كماله من هذا الدعاء ، فهو أشبه ما يكون باليوم الخامس عشر من شعبان ، فهو يوم مُبارك في نفسه ، وقد
--> ( 1 ) هو أبو جعفر محمد بن عثمان العمري ، السفير الثاني من سفراء الإمام المهدي ( عليه السلام ) في عصر الغيبة الصغرى ، بعد أبيه عثمان العمري السمّان ( رحمه الله ) ، وقد بقي حوالي خمسين سنة في هذا المنصب إلى أن توفّي عام 304 أو 305 ه . ( 2 ) جمال الأسبوع ، للسيد ابن طاووس الحسني ، تحقيق : جواد القيوّمي ، أختر شمال ، ط 1 ، 1992 م ، إيران : ص 321 .